تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الإقرار من جهة ضرريّته - وإلّا فلا يثبت به جهة النفع للمقرّ - فالمتعيّن هو الثاني ، إذ في القسم الثاني من إثبات الفعل على الغير ليس فيه جهة ضرر على النفس . مع أنّه يمكن دعوى القطع بأنّ المستفاد من القاعدة هو أنّ كلّ فعل يجعل المقرّ إقراره على نفسه لا بدّ وأن يكون ضرريّا ، كما في دعوى الصبيّ الوصيّة أو الوقف ؛ وإلّا لكان اللازم سماع دعوى المديون إقباض الدين للدائن . وبالجملة ؛ كلّما كان المقرّ به شيئا قراره على الغير لا فرق فيه أن يكون ضررا عليه أو نفعا ؛ وأمّا لو كان محلّ القرار نفس المقرّ فلا محيص أن يكون ضررا عليه ، وإلّا فلا اعتبار له بلحاظ هذه القاعدة .

الخامس : أنّه بناء على اعتبار القاعدة فأيّ مقدار مفادها ؟ فهل المراد بها أنّ إقرار الوكيل - مثلا - قائم مقام إقرار الموكّل ،

بحيث يترتّب عليه جميع ماله من الآثار لو كان صادرا منه بنفسه ، فلا يسمع من الموكّل الدعوى على المقرّ له ، ولو أقام عليها البيّنة ؛ أم لا ، بل غاية ما يثبت بها قبول قول الأمين ، ودعواه تسمع بلا بيّنة ؛ لصيرورة المقرّ عليه مدّعيا ، أو يكون أثرها أزيد من ذلك ، بحيث يكون بين الأمرين ، بأن يصير إقراره سببا لتقديم قول الغير الّذي هو المدّعى عليه حقيقة ، ويكون إقراره بمنزلة البيّنة للمقرّ له ؟ وجوه . الّذي يستظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه في رسالته هو القطع بعدم الاحتمال الأوّل ، وعدم إرادته « 1 » ، كما هو ظاهر جلّ الأصحاب أيضا « 2 » . وسرّه هو أنّه لو كان وجه تقديم الإقرار على البيّنة هو قيام إجماع عليه
هامش
( 1 ) المكاسب : 369 ، رسالة في قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به . ( 2 ) انظر ! جواهر الكلام : 27 / 434 و 435 و 443 - 447 .