تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
به ليس شيء يثبت به جهة النفع للمدّعي ، كما كان في الأوّل ، فافهم واغتنم !

الثاني : أنّه لمّا كان للمديون سلطنة الإلزام على الدائن لتأدية ما في ذمّته وإجباره على القبض ولو بالتخلية نفسها ، فمقتضى هذه القاعدة هو قبول قول المديون في هذه الدعوى ،

وإقباضه الدائن ، مع أنّه لم يلتزم بذلك أحد ، وإلّا لكان اللازم أن يقبل قول مدّعي الردّ في المستأجر والمستعير وأمثالهما . والجواب عن ذلك ما عرفت في الفرع السابق ، حيث إنّه ليس الإقرار هنا أيضا إلّا على النفع ، وقد عرفت أنّ بهذه القاعدة لا تثبت إلّا جهة الضرر ، ولكنّ الإشكال في أنه وإن لم تثبت به جهة النفع ، إلّا أنّ الإقرار على الغير يثبت به ، وهو ميزان جريان القاعدة ومفادها ، وبذلك يمكن إثبات وهن القاعدة وعدم اعتبار الأصحاب بها ، وإلّا فاللازم قبول قول مدّعي الردّ والتلف عملا بها ، فتدبّر ! .

الثالث : لا إشكال في أنّ معنى السلطنة على شيء هو الاقتدار على قلبه وانقلابه وجودا وعدما ،

فحينئذ أنّ السلطنة الثابتة بهذه القاعدة إنّما تثبت فيما إذا كان المقرّ مختارا على المقرّ به ، ولا يكون ملزما عليه وجودا وعدما ، فلو كان ملزما على أحد الطرفين فلا مجال لجريانها ؛ لقصر ما بمفادها على المختار في الأمر . فلو فرض في مقام كان الوكيل أو الوليّ ملزما على قبض المال من المشتري لمال الموكّل أو المولّى عليه ، كما لو فرض أنّه لو لم يقبض وأخّره ليوجب ذلك تلف الثمن بحيث ينطبق عليه عنوان التفريط فاللازم عدم قبول قول الوكيل أو الوليّ على القبض في مثل هذه الموارد ، ولا ينتقض بالوليّ الإجباريّ ، إذ هو مختار في أصل الفعل وجودا ، وإنّما هو ملزم تكليفا من طرف الشارع لا