والظاهر ؛ كون مراده منه دعوى الملازمة ، فإن تمّت بحيث ثبت بها إنّا حجيّة خبر كلّ من تسلّط على أمر ، فالقاعدة تامّة ، يمكن التمسّك بها وجعلها مدركا لما ينطبق عليها من الموارد ، سواء انطبق عليها عنوان آخر مثل عنوان الأمانة ، وغيرها ، وإلّا فلا وجه للاستدلال بها لعدم المدرك لها .
نعم ؛ يظهر من كلام الفقيه الحاج الكني في قضائه من أنّها مستفادة من أخبار باب العبد المأذون في التجارة لوقوع لفظ الإقرار فيها « 1 » ، ولكنّا إلى الآن كلّما تفحّصنا ما عثرنا على خبر يستفاد منه ما ذكره قدّس سرّه .
وأمّا صاحب « الجواهر » قدّس سرّه فقد اختلفت كلماته في هذه القاعدة ، ففي باب الوكالة يظهر من كلامه قدّس سرّه تسليمها « 2 » ، وفي باب الإقرار يظهر منه إنكارها أشدّ إنكار في مقامين « 3 » ، ويشير إلى إبطالها في الأبواب السابقة عليه .
هذا ؛ والمسألة محتاجة إلى التأمّل والتدبّر أزيد من ذلك ، واللّه المؤيّد .
ثمّ على فرض تماميّة القاعدة يتفرّع عليها فروع لا بأس بذكرها .
الأوّل : أنّه هل يجري هذه القاعدة فيما لو كان للمقرّ نفع ، أم يختصّ بمورد الضرر ؟
مقتضى جريانها فيما لو كان الشخص وكيلا للوقف أو الشراء لنفسه أو غيره ، فادّعى الوكيل الإيقاف لنفسه أو الشراء كذلك ، أنّه تجري في موارد النفع أيضا .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 443 و 444 .
( 3 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 35 / 110 - 113 و 122 و 123 .