تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فعلى هذا ؛ يشكل الأمر فيما لو ادّعى أحد شراء شيء لنفسه وأنكر المالك ذلك ، لأنّه لا إشكال في أنّ كلّ أحد سلطان على استراء الأموال لنفسه . فعلى مقتضى هذه القاعدة لا بدّ وأن يكون مالكا لإقراره عليه ، فيسمع قوله ولو كان مدّعيا . والمناقشة فيه - أوّلا : بأنّ محل جريانها إنّما هو في الأمور الّتي يكون المقرّ مستقلّا في المقرّ به ، والمفروض أنّ المدّعى به الّذي هو في المقام أمر قائم بالطرفين ، وإلّا فلو كان هو الاشتراء فقط الّذي هو الأمر الراجع إلى فعل نفسه فنحكم بوقوعه ، ويترتّب عليه آثاره بالنسبة إلى نفسه ؛ لإقراره به . وثانيا : بأنّه لا نسلّم جريانها في هذه المسألة ، لكون موردها إنّما هو في الإقرار الراجع إلى فعل الغير كالموكّل والمولّى عليه ونحوهما ، لا بالنسبة إلى فعل نفسه - مدفوعة . أمّا الأولى ؛ فلو سلّمنا كون الأمر كما ذكر ، فيفرض الكلام فيما لو كان المالك مقرّا بإنشاء البيع ، وإنّما أنكر تعقّبه بالقبول ، فحينئذ لمّا كان وقوع البيع لا يتوقّف إلّا على قبول المشتري ، فإقراره بالاشتراء يرجع إلى دعواه البيع الّذي يمكن أن يقال : لهذا سلطان لنفس البيع ، فلا بدّ من الالتزام بكون إقراره بالشراء مثبتا لأصل البيع ، لأنّه وإن كان له جزءان وليس بيد المقرّ إلّا أحدهما ، ولكن لمّا كان الجزء الآخر منه ثابتا بالوجدان - أي بإقرار المالك - فلا محيص عن القول بثبوت أصل البيع . وأمّا الثانية ؛ فلمنع الاختصاص ، ضرورة أنّ من موارد جريان القاعدة هو إقرار الصبيّ بماله أن يفعل كالوقف والوصيّة ونحوهما ، فكيف يمكن القول بعدم
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 322 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي