تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فعلى هذا ؛ حاصل معنى القاعدة ، هو أنّه كلّ من كان سلطانا على أمر كالبيع والشراء والاستدانة وغيرها من الأمور القابلة لإضافة هذا المعنى إليه فهو مسلّط على إثباته وحمله على الغير ، فمن كان سلطانا على البيع مثلا عن الغير بأن يوجده بسببه كذلك مسلّط على إثباته ولو بالإقرار على ثبوته سابقا ، بمعنى أنّ من كان بيده البيع - مثلا - ثبوتا ، بحيث لو تحقّق وأوجد سببه يترتّب عليه الآثار ، ويكون عمله ذلك كما لو صدر عن الأصيل ، فكذلك له إثباته ولو لم يتحقّق ثبوته خارجا عند الشكّ . إذا عرفت المراد من القاعدة فيظهر تمكّن إثبات هذا المعنى بدعوى الملازمة العرفيّة . ضرورة أنّه يرى العرف الملازمة بين كون الشخص سلطانا على إيجاد أمر بسببه ، وبين كونه مسلّطا عليه بإثباته عند الشكّ وعدم القطع بحصول السبب ، بمعنى أنّه يرون ذلك من شؤون السلطنة الأوليّة المستكشف بذلك إنّا حجيّة خبره ، لا أنّه لحجيّة خبره مستندا إلى ظهور الحال ونحوه يستدلّ لحجيّة إقراره وترتيب آثار السبب ، كما صنعه الشيخ قدّس سرّه « 1 » . إذ لا دليل على حجيّة ظاهر الحال هذا ، بل التحقيق البحث في الملازمة المذكورة ، ومرجعها إلى أنّه هل السلطنة الثابتة للشخص - أي الوكيل أو الولي مثلا - على شيء ؛ مقصورة تلك السلطنة على صورة القطع بتحقّق الموضوع والسبب ، بحيث لو انكشف وثبت وقوعهما فيترتّب على فعلهما آثار السبب ؛ أم ليست كذلك ، بل عامّة تشمل صورة الشكّ في وقوع السبب ، حتّى يكون حينئذ
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 / 18 و 19 .