انتزاع المال من يد مدّعي السبب لو لم تكن له البيّنة « 1 » .
وذلك كما في باب الإجارة لو ادّعى ذو اليد الإجارة والمالك أنكر ذلك وادّعى الغصبيّة ، فعلى مقتضى ما ذكرنا هو عدم جواز الانتزاع ؛ لبقاء أثر اليد بهذا المقدار ولو بطل أثره الكلّي لاعتراف صاحبها .
ولذلك وجّه قدّس سرّه الكلام المشهور على أنّه ليس تبطل آثار اليد ؛ لكون دعوى صاحبها على خلاف الأصل ، وهو أصالة عدم السبب ، بل لأنّه لمّا كان بإقراره ارتفع نفي سائر أسباب الملكيّة ، وهذا السبب الّذي يدّعيه قد رفعه الأصل ، فلا يبقى له وجه تملّك واستحقاق له في التصرّف في المدّعى به ، فليس بطلان أثر اليد من جهة الأصل فقط ، بل هو مع الإقرار « 2 » .
هذا ملخّص ما يستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه في توجيه بناء المشهور ، واعترض عليه صاحب « الكفاية » ؛ في « الحاشية » بما ملخّصه : أنّه لا إشكال في أنّ الملكيّة أمر بسيط ذات حقيقة واحدة ، ولا يختلف باختلاف الأفراد ، وإنّما أسبابها تتعدّد وتختلف .
فعلى هذا ؛ يكفي في تحقّقه سبب في الجملة ، والمفروض أنّه ما تحقّق انتفاء جميع الأسباب ، بل إنّما المنفيّ بإقراره سوى ما يدّعيه من المسبّب ، فكيف يمكن القول ببطلان أثر اليد مطلقا ؟ لعدم وجود مقتضى اليد والسلطنة « 3 » .
هذا ؛ ويردّه أنّ الأصل الّذي يوجب به تقديم قول الموافق له ، هو الأصل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 322 .
( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 322 .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول للخراساني : 237 .