وبالجملة ؛ ففي مثل هذه الموارد الّتي يمكن أن يكون المدّعى به بنفسه تحت اليد والسلطنة كدعوى الملكيّة ونحوها ، فلا مجال للقول بأنّ قول ذي اليد فيها حجّة ، بل الحجّة نفس اليد ، ومن آثارها ثبوت مدّعاه .
وأمّا في غير هذه الموارد ممّا لا يمكن أن يكون المدّعى به تحت اليد والاستيلاء بنفسه بل هي من عوارض ما في اليد كالطهارة والنجاسة والقبلة وأمثالها ، ففي أمثالها لا مجال لدعوى أنّ نفس هذه الأفعال من آثار اليد ، بل هي يرجع إلى اعتبار قول ذي اليد فيها .
فلا بدّ من البحث في أنّ أدلّة اليد هل يثبت [ بها ] ذلك ، أي اعتبار قول ذي اليد في هذه الأمور أم لا ؟
لا إشكال في أنّ أمثال حديث مسعدة « 1 » وحفص « 2 » ليست متكفّلة لهذه الجهة ، بل هي راجعة إلى بيان حكم العناوين الّتي بنفسها تجيء تحت الاستيلاء ؛ وأمّا غيرها وإن كان بعض الأخبار مشعرة بذلك - كما تمسّك بها في « الجواهر » « 3 » - مثل ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في من أعار ثوبا الّذي ما يصلّي فيه ثمّ أخبر المستعير بذلك بعد أن صلّى فيه أيّاما ، قال عليه السّلام : « يعيد » « 4 » وكذلك ما دلّ على النهي عن السؤال عند اشتراء الجبن « 5 » ، ولكن هما مع ضعف سندهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 الحديث 33780 .
( 3 ) جواهر الكلام : 6 / 178 و 179 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 488 الحديث 4254 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 492 الحديث 4267 و 25 / 118 الحديث 31379 .