تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولكن يمكن أن يستأنس منه أنّ الإمام عليه السّلام في مقام إعطاء الضابطة في اعتبار القول ، ولا خصوصيّة للتذكية ، فتأمّل ! . وكيف كان ؛ لا دليل لما نحن فيه سوى السيرة المدّعاة ، وقد عرفت الإشكال ، خصوصا فيما لو كان الشيء مسبوقا بالنجاسة مثلا ، فارتفاع اليد عن الاستصحاب بقول ذي اليد أمر مشكل ، ولم يثبت السيرة فيه أيضا ، فلذلك « 1 » الأقوى في المسألة الاحتياط . وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة في المقام فلا وجه له ، إذ هي ليس من شأنه إثبات المنشأ ، بل بعد إحرازه عند دوران الأمر بين الصحّة والفساد فيها الحكم بالصحّة ؛ كما لا يخفى . فغاية ما يمكن أن يستفاد من السيرة هو اعتبار قول ذي اليد في هذه الأمور إذا كان منضمّا به عمله بما في يده موافقا لما يدّعيه ، وأمّا القول وحده فلا ، فالقدر المتيقّن من السيرة هو ذلك ، مضافا إلى استفادة ذلك أيضا من الحديث الوارد في مسألة الذبح « 2 » ، إذ يمكن أن يقال : إنّ الإمام عليه السّلام في مقام بيان الحكم الكلّي والضابط ، وأمّا القول وحده أو العمل كذلك فمحلّ الإشكال . ثمّ إنّه من فروع ما ذكرنا أوّلا هو ما ذكر شيخنا قدّس سرّه في باب اليد بحث الأصول من أنّ المدّعي لشيء إذا أنكر إذن ذي اليد في التصرّف ، وذو اليد أيضا اعترف بكونه في السابق له ولكن ادّعى السبب ، أنّ بناء المشهور في مثله على
هامش
( 1 ) وقد أطنب في « الجواهر » في بيان المسألة وأجاد في باب الطهارة عند قول المحقّق : ( وإذا علم موضع النجاسة غسل ) وبنى على اعتبار القول والخبر ، فراجع ! ( جواهر الكلام : 6 / 168 - 170 ، شرائع الإسلام : 1 / 254 ) « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 24 / 70 الحديث 30023 .