تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وبالجملة ؛ لا إشكال في أنّ المستفاد من أدلّة اليد - كما عليه الأصحاب أيضا - دلالتها على كون المستولى عليه ملكا تامّا للمستولي ؛ فحينئذ ، لو ادّعى ذو اليد تملّكه لما في يده المراتب النازلة من السلطنة التامّة ، كما لو ادّعى كون العين مستأجرة أو وديعة عنده ، أو غير ذلك من المراتب النازلة ، فليس أن يكون قوله حجّة لما يدّعيه الموجب لعدم جواز انتزاع المال من يده . بل إنّما قوله لمّا ينفي المراتب العالية من السلطنة الّتي كانت تقتضيها اليد فالأمارة الّتي هي اليد تسقط اعتبارها من تلك الجهة الّتي ينفيها ذو اليد بإقراره ، فتبقى المراتب النازلة على ما تقتضيها اليد ، فلا سبيل لأن يقال بأنّ الاعتماد في هذه الموارد إنّما هو بقول ذي اليد ، لما عرفت من أنّ قوله إنّما هو إقرار وحجّة من جهة النفي ، لا أن يكون مثبتا لشيء ، بل الإثبات الموجب لكون القول قول ذي اليد ، أو لعدم جواز انتزاع العين من يده إنّما هو مستند إلى نفس اليد ومن آثارها . ومحصّل الكلام في ذلك هو أنّ دعوى ذي اليد استيجاره أو استعارته ما في يده لمّا ينفي المرتبة العالية من السلطنة ، فيعارض اليد ، فيرتفع أثرها بمقدار المعارض - أي إقرار ذي اليد - وأمّا باقي مراتب الآثار فلا موجب لرفعها ، بل هي على مقتضاها باقية . وأمّا أنّ بناء الأصحاب في هذه الموارد الحكم بأنّ القول قول المالك فيما لو كان ذو اليد يدّعي سببا فإنّما هو بالنسبة إلى أصل السبب ، لكون الأصل مع من يدّعي عدمه ، وهو المالك ، وأمّا أنّه يجوز بذلك انتزاع العين من يد ذي اليد بحيث تصير اليد بلا أثر فلا ، وسيجيء في آخر البحث عند ذكر فرع الإجارة تتمّة الكلام في ذلك .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 305 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي