تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
زوجة له ، بحيث يكون حراما على غيره تزويجها ، وغير ذلك ، مثل المدّعي لوقفيّة مال ونحوه ، وكذلك استقرار بنائهم في باب الزكاة في تصديق مدّعي الفقر . وهل استقرار تلك السيرة من جهة انتهائها إلى زمان المعصوم عليه السّلام بحيث استفيد رضاه عليه السّلام بها وعدم ردعه من تقريرهم عليهم السّلام ، أو أنّهم استفادوا الحكم من الروايتين ، أي حديث الكيس و [ ما ] بعده « 1 » وأمثال ذلك من الأخبار ؛ فاستقرّت سيرتهم على ما استفادوا منها ؟ وأمّا الإشكال الّذي أوردناه على الرواية الأولى ، فهو يمكن دفعه بأنّهم استفادوا منها التعميم من مورد ذي اليد وغيره من جهة ترك الاستفصال . فكيف كان ؛ لا شبهة في استقرار السيرة في الجملة ، وإنّما الإشكال في أنّهم قد خالفوا هذا الحكم في باب اللقطة ؛ من كون ظاهرهم أنّ مدّعي اللقطة بأنّها ماله لا تعطى المال إليه إلّا بعد إقامته البيّنة ، أو ذكر العلامة ، ففي الأوّل يجب الردّ ويرتفع الضمان ، وفي الثاني يجوز ويوجب الضمان لصاحبه لو انكشف كون المال لغيره « 2 » . فعلى كلّ حال ، التزموا في هذه المسألة على خلاف ما تقتضيه تلك القاعدة المسلّمة عندهم ، وكذلك في باب الصيد لو ادّعى المصيد أحد ، أو جاء طير في البيت بلا أن يكون لهما علامة وادّعاه أحد ؛ بنوا على عدم وجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 211 الحديث 11862 ، و 27 / 273 الحديث 33758 . ( 2 ) المبسوط : 3 / 329 - 330 ، المختصر النافع : 263 ، قواعد الأحكام : 1 / 199 - 200 ( ط . ق ) ، جواهر الكلام : 38 / 383 - 385 .