تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
في مطلق الدعاوي - وهذا في مقابل دعواه الحدّ الّتي لا تسمع رأسا بلا بيّنة لانحصار إثبات المدّعى به فيه ؛ بها ولا تصل النوبة باليمين أبدا ، ومن قبيل الثاني دعوى ذي اليد ، سواء كانت له السلطنة المطلقة أو لا حتّى يدخل في قاعدة « من ملك » ويكون من موضوعاتها . فقد اتّضح من ذلك الفرق بين تلك القواعد من حيث إنّ المراد من سماع دعوى بلا معارض كون دعواه حجّة شرعيّة ، ويصدّق بها كلّ ما يدّعي ، بلا طلب ميزان من البيّنة أو اليمين منه ، وبالأخيرين هو أنّه يقدّم قول الأمين وكذلك مالك الشيء و [ من له ] السلطان عليه فعلا على قول معارضهما وطرفهما في الخصومة ، ويجعلان هما منكرا ، فيطلب منهما اليمين ومن الطرف البيّنة . فهذا ؛ هو المراد من سماع قول الأمين وذي اليد ، لا أن يكون قولهما حجّة شرعيّة ، كما في الدعوى بلا معارض . فعلى هذا إنّ بحث الدعوى بلا معارض خارج من باب القضاء رأسا ، إذ هو قد عقد لبيان أحكام المخاصمات وكيفيّة الفصل ، كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك ؛ فنقول : أمّا الكلام في مسألة الدعوى بلا معارض ففي جهتين : الأولى : في مدرك هذه القاعدة ، فقد يستدلّ لها برواية ( الكيس ) « 1 » المشهورة ، وسيأتي في كلام المحقّق قدّس سرّه « 2 » ونحن نتعرّض أيضا لتفصيله ، إنّما الكلام الآن في أنّه يدلّ على المطلوب أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 273 الحديث 33758 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 109 .