الشكّ في كون الشيء حقّا حتّى يكون قابلا للإسقاط ، أو حكما فلا يكون قابلا له ، فتأمّل جيّدا !
[ الثالثة ] الدعوى بلا معارض
الثالثة : في « الشرائع » : ( لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول ) « 1 » . . إلى آخره .
ذكروا في المقام فروعا مبنيّة على قواعد مسلّمة عندهم ، مثل سماع الدعوى بلا معارض ، ودعوى الأمين ، ومن ملك شيئا ملك الإقرار به ، وغيرها « 2 » ، فينبغي البحث في تلك القواعد حتّى يظهر الحال فيما تفرّعوا عليها .
فنقول - بعون اللّه تعالى - أوّلا : إنّ ما يقع في كلمات الفقهاء في موارد الاختلافات من أنّه يقبل قوله ، قد يراد منه أنّه يقبل من جهة كون نفس قوله حجّة شرعيّة بحيث يكون الادّعاء مثبتا للحقّ كما في الدعوى بلا معارض .
وقد يراد منه أنّه يقبل قوله من جهة كونه موافقا للأصل والقاعدة ، فيكون منكرا ، فوظيفته اليمين - كما في جلّ باب الأمانات - كالمستودع الّذي يدّعي ردّ الوديعة أو تلفها بلا تفريط ، فيكون المودع مدّعيا ؛ لكون قوله مخالفا للقاعدة المستفادة من الحديث المعروف « 3 » .
وتارة ؛ يراد منه أنّه يسمع دعواه ولو قبل البيّنة حتّى يقيم بعده البيّنة - كما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 91 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 263 - 265 ، مسالك الإفهام : 13 / 500 - 503 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 الحديث 33666 ، انظر ! رياض المسائل : 5 / 520 ، مسالك الإفهام :
5 / 118 و 167 .