فذو الخيار لو أخّر الأخذ به وتصرّف في المبيع أو الثمن - مثلا - لا يدلّ ذلك على سقوط خياره .
وبالجملة ؛ فلو لم نقل باحتياج الإسقاط - كما في مطلق الإيقاعات - إلى لفظ خاصّ لا أقل من احتياجه إلى القصد والإنشاء ، وإلّا فالإقدام على ما يضادّ إجراء الحقّ مثل الرضا باليمين ليس مسقطا له .
وأمّا الثاني ؛ محلّ الإشكال فيه مبنيّ على أن يثبت كون إقامة البيّنة من الحقوق ، أو ينفى ذلك بعمومات الباب مثل : « البيّنة على المدّعي . . » « 1 » إلى آخره وغيرها ، عدم كونها منها بأن يقال بعد الإسقاط لمّا يصدق عليه عنوان المدّعي ، فعلى مقتضى هذه العمومات أيضا له إقامة البيّنة ما لم يحلف المنكر ، وكلا الأمرين محلّ إشكال .
أمّا إثبات كونها من الحقوق حتّى يكون قابلا للإسقاط ، موقوف على دليل مثل الإجماع ونحوه ، وهو مفقود في المقام بل الإجماع على العكس محقّق أو منقول .
وأمّا الثاني ؛ فأيضا لا سبيل إليه ، ضرورة أنّ ثبوت هذا الحقّ له ليس دائرا مدار صدق العنوان ، بل لو كان لمدّعي هذا الحقّ بأنّ له إقامة البيّنة فوظيفته ذلك ، وأمّا مع احتمال سقوطه والشكّ فيه فببركة تلك العمومات لا يمكن إثباته له ، إذ العمومات مطلقا مسوقة لبيان الحكم وليست متكفّلة لإثبات موضوعها ، بل لا بدّ من ثبوته من الخارج ، فإذا سقط الأمران فالمرجع الأصل العملي ، وهو في المقام الاستصحاب ، فيستصحب بقاء الوظيفة له بعد الإسقاط ، كما في مطلق موارد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم .