تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يجوز التعدّي عنه ، ولكن لمّا ثبت التعدّي عن مورده في الجملة لاستفادة المناط ؛ فكذلك يمكن استفادة المناط من هذه الجهة أيضا ، أي مطلق ما لو كان المدّعى به المتعلّق بفعل الغير عينا كان أم دينا ، واستظهار المثال من الدين لعموم لفظ الحقّ والمال الواقعين في الحديث ، فمن ذلك يمكن ترجيح القول بالاحتمال الأوّل ، فتدبّر !

الرابع : لو أنكر الحقّ نفسه من له الحلف على نفي العلم لا عدم العلم به ،

هل يتعيّن عليه حينئذ الحلف على نفس ما أنكر ، أم يكفيه الحلف على نفي علمه ؟ كما لو كان ما أنكره هو علمه الّذي يستظهر من الحديث هو تعيّن الأوّل ، إذ مصبّ قول الإمام عليه السّلام بأنّ له عليهم الحلف « 1 » . . إلى آخره ، هو ما لو تعلّق إنكارهم على علمهم بالحقّ ، فحينئذ الاكتفاء بحلفه كذلك ، ولو كان إنكاره تعلّق بأصل الحقّ لا يستفاد منه . فعلى مقتضى القاعدة ؛ عليه الحلف على نفس ما أنكر ، وإن قلنا : إنّ ظاهر الإنكار تعلّقه بالحقّ أو كون الحديث عامّا يشمل الصورتين فله التخيير ، فتأمّل ! فإنّ استظهار الوجه الأوّل من الحديث كما أنّ إطلاق المنكر على من أجاب ب‍ : لا أدري « 2 » في غاية البعد والإشكال . وصاحب « الجواهر » إنّما رجّح الأوّل « 3 » لعدم تمسّكه في المسألة بما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 406 الحديث 23940 . نقله بالمعنى . ( 2 ) كما أنّ في « الجواهر » حمل قول الأصحاب باعتبار البتّ في اليمين على ما لو صدق عنوان المنكر على المدّعى عليه ( جواهر الكلام : 40 / 211 و 212 ) وقد رأى تسالمهم على عدم صدقه لو أجاب بنفي علمه بالحقّ . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 213 و 214 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 280 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي