استدللنا به من الحديث ، وبعد البناء على التمسّك به ، وهو لو لم نقل بكونه ظاهرا في إنكار نفس الحقّ خاصّة لا أقلّ من ظهوره في العموم ، فالأقوى هو الاحتمال الثاني .
الخامس : أنّه لا إشكال في أنّ اليمين المزبور يسقط الحقّ الواقعي بالنسبة إلى الوارث الّذي هو المدّعى عليه ،
لا أن يسقطه مطلقا حتّى بالنسبة إلى المورّث ، فله أن يوجّه الدعوى إلى الميّت ، ضرورة أنّ المنكر لو حلف على ما أنكره لمدّع خاصّ لا يثبت ذلك تملّك المدّعى به له ، بحيث لا سبيل لأحد غير المدّعي الفعلي أن يدّعيه في واقعة أخرى ، بل أنّ غاية ما يثبت بحلفه إسقاط دعوى المدّعي الفعلي فكذلك حلف الوارث ، وأمّا إنّ منشأ الدعوى على الوارث هو حقّ الميّت لا يوجب ذلك حقّ الدعوى بالنسبة إليه ، إذ طرف الدعوى هو الوارث والمنشأ لا مدخليّة له في ذلك ، فإنّ مناط سقوط الدعوى هو المتوجّه إليه فعلا ، كما لا يخفى .
[ الثانية ] الدعوى على المملوك
الثانية ؛ « 1 » وهي : وممّا يتفرّع على البحث السابق هو الدعوى على العبد ، وفي « الشرائع » : ( إذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه ) « 2 » .
والمراد من العبارة يظهر بعد ذكر صور الدعوى ، والّذي يتصوّر لهذه المسألة صور أربع ، وحكمها على حسب مقتضى القواعد يظهر بعد بيانها .
هامش
( 1 ) أي المسألة الثانية ، والمسألة الأولى تقدّمت في الصفحة : 271 من هذا الكتاب .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 90 - 91 .