تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ما تعلّق به الّذي قد عرفت هو العلم ، فحال هذا اليمين حال اليمين المنضمّ إلى الشاهد الواحد ، فافهم وتأمّل !

الثاني : إنّه لو ردّ الوارث ونحوه هذا اليمين إلى المدّعي فحلف على علمه به ، هل يثبت به ما كان ينفي بحلف الوارث من الحقّ الواقعي ،

أم لا يترتّب عليه إلّا بأن يحلف المدّعي على ثبوت نفس الحقّ ؟ الثاني هو المتعيّن ، لما عرفت من أنّ هذا الحكم مخالف لما تقتضيه القاعدة والعمومات ، وإنّما التزموا به في اليمين على فعل الغير للدليل الخاصّ ، وغاية ما دلّ عليه ذاك الدليل ، ونزل الحلف كذلك منزلة الحلف على عدم الحقّ هو بالنسبة إلى الحالف بنفسه ، وأنّه يترتّب عليه أثر الحلف على نفي الحقّ إذا حلف الوارث وأمثاله . وأمّا أنّه يترتّب عليه ولو ردّ فلم يستفد منه ؛ فلا بدّ من الجري فيما لو ردّ على مقتضى القواعد ، كما أنّه لا يمكن استفادة التعميم من العمومات الدالّة على اليمين المردودة « 1 » بأن يقال إنّه لمّا كان لما يدلّ على أنّ للمنكر ردّ الحلف إطلاق ، وأنّه بحلف المدّعي يثبت كلّ ما ينفى بحلف المنكر ، ففي ما نحن فيه المنفيّ بحلف المنكر هو نفس الحقّ لا العلم به فقط ، فكذلك يثبت الحقّ لو ردّ وحلف المدّعي ، فتأمّل !

الثالث : هل يكتفى بهذه اليمين في نفي المدّعى به لو كان عينا ؛ أم يختص الحكم بالدين ؟

فقد يقوّى الثاني ؛ لاختصاص مورد الحديث بالدين المأخوذ به الرهن ، والحكم مخالف للقاعدة فلا محيص عن الوقوف على مورد النصّ ولا
هامش
( 1 ) وبهذا التقرير ظهر وجه الاحتمال الأوّل الّذي لا يخلو عن قوّة ، « منه رحمه اللّه » .