تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الأصحاب منه المناط وهو أنّ سبب الاكتفاء بنفي العلم في الوارث لمّا كان تعلّق الحلف والدعوى على عمل الغير فتعدّوا إلى مطلق الموارد الّتي تكون كذلك ، الّتي منها الدعوى على المولى لجناية عبده ، وكذلك على الصغير الّذي صار كبيرا للدعوى على فعل وليّه في حال صغره ، وأمّا التعدّي منه إلى الموكّل للدعوى عليه بفعل وكيله فمشكل ، إذ الوكيل إنّما هو بدن تنزيليّ للموكّل ، ففعله بمنزلة فعل نفسه وكذلك البهيمة الّتي بمنزلة الآلة لصاحبها فيضاف ما صدر منه إلى نفسه لعدم شعورها ، فتأمّل جيّدا !

فروع :

الأوّل : أنّه بعد أن يثبت أنّ اليمين على نفي العلم إذا كان متعلّقا بفعل الغير يسقط الدعوى رأسا ،

وأنّه لا فرق بينه وغيره في أنّ اليمين ذهبت بما من الحقّ ، فحينئذ هل يترتّب على هذا اليمين سائر الآثار مثل أنّه لا يجوز للمدّعي لو كان في الواقع ذا حقّ المقاصّة كما في سائر الأيمان ، أم يجوز ويكون حال هذا اليمين حال البيّنة الّتي لا يجوز ردّ الحكم بها ظاهرا ؟ هذا مبنيّ على أن يستفاد من الروايات أنّ اليمين يذهب بما من الحقّ الواقعي ولو لم يتعلّق اليمين به ، فإن قلنا به فيتمّ الوجه الأوّل ، وإن لم نقل به وبنينا على أنّ اليمين يذهب نفس ما وقعت عليه ، فالمفروض أنّه ما وقعت إلّا على نفي العلم . وأمّا أنّ الشارع رتّب عليه أثر ما تعلّقت بنفي الحقّ ، فلا يثبت به الآثار الاخر ، لما عرفت من أنّ الحكم مخالف للقاعدة ، فلا وجه للتعدّي عن مورد النصّ ؛ وهذا الاحتمال أقوى ، لظهور انصراف الأخبار إلى الذهاب باليمين نفس