بفعل الغير فيجري أحكام الدعوى المتعلّقة بعمل الغير من الاكتفاء باليمين النفي العلمي وغيره ، كما هو واضح .
وفي الثاني ، فإمّا أن يدّعى على العبد ، بأن يقال : إنّي أستحقّ رقبتك أو ما في يدك ، فحينئذ فلمّا يكفي في كون الشخص طرفا للدعوى ، وقابليّته لأن يصير ما في يده قابلا لأن يدّعي به كون المال تحت يده وسلطنته عليه في الجملة ، بأن يكون له القلب والانقلاب فعلا ، ولو بأن يكون مأذونا فيه ونحوه ، فيكون العبد نفسه هو المدّعى عليه ، فإن أقام المدّعي بيّنة فيأخذ ما في يده ، وإلّا فعلى العبد الحلف لو أنكر عدم استحقاقه ولو لم يكن إقراره نافذا لو أقرّ ، لأنّه إقرار في حقّ الغير .
فإن حلف فيسقط الدعوى رأسا ، وإن لم يحلف وردّ وحلف المدّعي فحينئذ فإمّا أن نقول بكون اليمين المردودة بمنزلة إقرار المدّعى عليه فلا يؤثّر هذا الحلف شيئا ، لأنّ الإقرار في حقّ الغير بنفسه لا ينفذ فكذلك ما هو بمنزلته .
وإن قلنا : بأنّها بمنزلة البيّنة الّتي يقيمها الحالف الّذي هو المدّعي ، فيثبت بذلك الحقّ ويستحقّ المحلوف ، وإن جعلنا هذا اليمين ميزانا مستقلّا - كما هو التحقيق - فلا بدّ من أن يرجع إلى ما تقتضيه الأصول والقواعد في المسألة .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 283
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٨٣