وأمّا الأربع ؛ فلأنّه إمّا أن يجعل طرف الدعوى المولى ، وإمّا أن يجعل شخص العبد طرفا لها .
وفي الأوّل ؛ إمّا أن يوجّه الدعوى عليه بنحو لا يتعلّق بفعل الغير وهو العبد ، كأن يقول : إنّي أستحقّ عبدك أو رقبته لأنّه فعل كذلك ، فعليه يكون المولى هو المنكر ، ويجري حينئذ جميع موازين القضاء ، فلو أنكر المولى المدّعى به - وهو استحقاقه العبد - فلا بدّ أن يحلف على نفيه بتّا ، ولا يكفيه الحلف على عدم علمه به ، لأنّ ذلك - أي علمه به - لم يكن هو المدّعى به مستقلّا ولا ضمنا ، إذ لم يكن المدّعى به إلّا استحقاقه عبده أو ما في يده الّذين هما ماله ، ولا يتعلّق الدعوى بفعل الغير أيضا ، ولا يضرّ بكون طرف الدعوى المولى نفسه وعدم تعلّقها بفعل الغير أيضا كون منشأها واستحقاقه هو ما يرجع إلى عمل الغير .
ضرورة ؛ أنّه يكون ذلك كما إذا توجّه الدعوى إلى الوارث نفسه ، ولو كان منشئوه هو الاستحقاق عن المورّث ، فكما أنّ فيه لا يكتفى بحلف الوارث على عدم علمهم بالاستحقاق لكون نفسه المدّعى عليه والعمل أيضا له ، بل ولا يحتاج حينئذ إلى اليمين الاستظهاري ، وليس ذلك إلّا لأنّ المناط في الحلف البتّي هو كون الشخص طرفا للدعوى بنفسه أو غيره ويكون هو المطالب ، وذلك يختلف باختلاف أنحاء توجيه الدعوى ، فكذلك في المقام الّذي فرض كون المولى هو المدّعى عليه والمطالب ، فلو نكل عن الحلف البتّي يجري أحكام النكول أيضا .
وإمّا أن يوجّه الدعوى عليه بنحو يرجع إلى عمل الغير وهو العبد ، بأن يدّعي عليه أنّ عبدك جنى عليّ كذلك ، أو أتلف وغصب المال الفلاني فأنا أستحقّ رقبته ، أو المال الّذي بيده ، ففي هذه الصورة لمّا كانت الدعوى متعلّقة
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 282
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٨٢