تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وتنقيح هذا البحث موقوف على بيان صور المسألة ، فنقول : إنّه قد يكون توجّه الدعوى على الوارث على نحو يدّعي ثبوت الحقّ الواقعي على مورّثه بلا دعوى علمه به ضمنا أو مستقلّا . وتارة يدّعي عليه الحقّ كذلك مع دعوى علم الوارث به بأن يدّعي أنّ لي على مورّثك حقّا أنت تعلمه . وثالثة يدّعي علمه بأنّ له حقّا على مورّثه بأن يكون المدّعى به نفس علم الوارث بالحقّ ويكون هو في حيّز الدعوى مستقلّا ، فلا إشكال في أنّ الدعوى على الوارث لا يخلو عن أحد هذه الصور الثلاث : ثمّ إنّه قد أوضحنا سابقا أنّ مقتضى القواعد وما يستفاد من أدلّة الباب مثل قوله عليه السّلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » أنّه لا بدّ وأن يكون الحلف على طبق المدّعى به ؛ ضرورة أنّ البيّنة كما تكون كذلك فالحلف أيضا مثلها . فعلى هذا ؛ مقتضى القواعد في الصورة الأولى من الدعوى هو الّتي يكون على الحقّ الواقعي بلا دعوى العلم ، فحينئذ لو أنكر الوارث عدم كفاية اليمين على نفي علمه بالحقّ ، بل لا بدّ من الحلف على نفس ما ينكره ؛ لأنّ الحلف عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 293 الحديث 33781 . ففي الصورة الأولى ؛ الّتي تكون طرف الدعوى هو الميّت لا الوارث فالميزان لفصل الخصومة منحصر بالبيّنة الّتي يقيمها المدّعي ، وإلّا فحلف الوارث الّذي لو أنكر لا يثمر شيئا - كما لا يخفى - كذلك ردّه ، وفي الثالثة الّتي كان المدّعى به هو علم الوارث فلو كان هو عالما بعدم الحقّ وجدانا أو تعبّدا من باب اليد أو الاستصحاب على التفصيل الماضي ؛ فله حينئذ الحلف على نفي الحقّ ، ويكفيه عن اليمين على نفي العلم ؛ إذ هو يمين على المدّعى به مع زيادة ، كما أنّ له اليمين على نفي علمه أيضا ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .