تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لا إشكال في عدم توقّف تحقّق معنى الحلف الّذي هو نوع إرهان على الوجود الواقعي للمحلوف به ، كما في مطلق الإنشائيّات المتعلّقة بالصور العلميّة ؛ ضرورة أنّه من حلف بحياة ولده معتقدا لوجوده مع كونه معدوما واقعا يصدق أنّه حلف وأرهن ولده بلا شكّ ، وكذلك لا اعتبار للثاني أيضا بأن يكون المحلوف به الصورة المتصوّرة بما هي كذلك الّذي يعبّر عنها بالوجود العلميّ . وإنّما الكلام في المعنيين الأخيرين ، في أنّه هل يتوقّف صدق الحلف باللّه تعالى ، ومعنى لفظ الجلالة على الاعتقاد بهذا المعنى ، أم يكفي تصوّره وإيجاد الصورة في الذهن ؟ ولمّا لم يثبت من الأخبار الأوّل ، بل غاية ما دلّت عليها هو أن يكون متعلّق الحلف اللّه تعالى بمعناه الحقيقي ، وهذا يصدق مع إحضار هذا المفهوم في الذهن بلحاظ مرآتيّته عن الوجود الواقعي الخارجي له ، ولو كان الحالف منكرا لواقع هذا المفهوم ، فلا مانع من الأخذ بما هو ظاهر الأخبار وإطلاق كلمات الأصحاب بأن يحلف المنكر لأصل واجب الوجود باللّه تعالى أيضا بعد تعليمه اللفظ ومعناه ، إذ حينئذ يتحقّق ما هو القدر المتيقّن ممّا يتوقّف عليه صدق الحلف وملاكه ، وهو إرهان مفهوم لفظ الجلالة بوجوده اللحاظي المرآتيّ ، كما لا يخفى .

[ فرع ] الحلف بغير اللّه تعالى

فرع : هل يجوز الحلف بغير اللّه تعالى في غير مورد الخصومة ، أم لا ؟ الّذي يظهر من بعض الأخبار مثل قوله عليه السّلام : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك