تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
به لم يصدق ذلك ، ويكون من قبيل من عمل وأوجد صورة التعظيم أو التوهين مع عدم القصد إليهما ، فكيف لم يصدق على تلك الصورة ، والفعل الخارجي المعيّن ، فكذلك ليس صادقا على المنكر لمن هو خالق جميع الموجودات لو حلف على صرف هذا المفهوم أنّه حلف وأرهن ذاك المصداق - جلّ شأنه - كما لا يخفى . فحينئذ ؛ يشكل الأمر في الطبيعي ، وكلّ من هو مثله بإحلافه باللّه تعالى الّذي هو المحلوف به من المعنى لا اللفظ ، مع أنّ ظاهر الأصحاب عدم الفرق بينهم وبين غيرهم من الحقّ والباطل . نعم ؛ ظاهر بعض الأخبار اعتبار لفظ الجلالة بخصوصه « 1 » ، كما في النبويّ ، من أنّه « أضفهم إلى اسمي » « 2 » ، ولكن هذا لا يوجب صرف تلك الأخبار عن معناها الظاهر فيها ، بل غاية ما يستفاد منه اعتبار هذا اللفظ ، وهذا الاسم من أسمائه - تعالى - عند الحلف في الحكاية عن المعنى المزبور ، بحيث لولا هذا الخبر كان يكفي في الحلف كلّ لفظ يكون حاكيا عن ذاك المعنى المدلول عليه تلك الأخبار ، وأمّا هذا فيقيّد ويخصّص الحاكي بلفظ الجلالة الّذي هو المراد من « أضفهم إلى اسمي » إذ هو المنساق إلى الذهن من اسمه تعالى دون أسماء الصفات والأفعال . وبالجملة ؛ فكيف الجمع بين المستفاد من أخبار الباب وما عليه الأصحاب ؟ فلا بدّ إمّا رفع اليد من مدلول الأخبار وظواهرها ، وإمّا من حمل كلمات الأصحاب على ما هو الغالب من الحالفين الّذين هم معتقدون بالإله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 23 / 259 الباب 30 من كتاب الأيمان . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 229 و 230 الحديث 33657 - 33659 .