تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
- أي الصبيّ ونحوه - كلّ من ليس له لسان خارجا عن مدلول هذا الحديث ، فحينئذ لا سبيل لاستفادة تعميم الحكم من الاكتفاء ببيّنة المدّعي وعدم الاحتياج إلى ضمّ اليمين من الحديث بالنسبة إلى الغائب والصبيّ ونحوهما . الإنصاف عدم المجال للتشكيك في الإطلاق من هذه الجهة كما يقتضيه عموم استثناء المدّعى عليه لو كان ميّتا ، فالظاهر كون المفهوم المستفاد من صدر الحديث عامّا نظير عمومات : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » . وأمّا الكلام في التعليل فالّذي يمكن الخدشة فيه من حيث العموم ؛ هو أن يقال بأنّ القدر المتيقّن المستفاد من قوله عليه السّلام : « لأنّا لا ندري » « 2 » . . إلى آخره ، هو عدم السبيل للدراية بقول مطلق أي إلى الأبد ، وأمّا ما ليس كذلك بل يمكن الاستظهار ولو بعد زمان - كما في الصبي والغائب مثلا - فلا يشمله التعليل ، فإذا لم يكن عموم في العلّة - والمفروض أنّ سائر فقرات الحديث مختصّ بالميّت - فلا بدّ من الرجوع بالنسبة إلى هذه الموارد المشكوكة إلى العمومات ، فلا يبقى المجال للتعدّي من الميّت إلى مطلق فاقد اللسان الفعليّ . فإن تمّت هذه المناقشة في عموم التعليل ، فالحقّ ما ذهب إليه المشهور مطلقا حتّى في المجنون ، ولو لم يحتمل إفاقته إلى موته ، فإنّ التعليل حينئذ وإن يشمله إلّا أنّ بضمّ عدم القول بالفصل يتمّ الحكم ، وأمّا إن لم يتمّ المناقشة بل استقرّ عموم التعليل ، فحينئذ لمّا لا يكون الأدلّة الخاصّة الواردة في الغائب النافية بإطلاقها ضمّ اليمين ، إلى بيّنة قابلة للمعارضة مع التعليل لتقدّم عمومه عليها ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم و 293 الحديث 33781 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 ذيل الحديث 33673 .