تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأصحاب عليه ، مع كون أصل الرواية أيضا معتبرة ، وإنّما الكلام في عموم هذا الحكم ، فهل يؤخذ بإطلاق قوله عليه السّلام : « ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء » « 1 » سواء كان المدّعي مليئا أم لا ؟ أو كان سهل الأداء ، أم لا ، أو لا إطلاق له ، بل منصرف إلى ما إذا لم يطمئنّ باستناد المال منه لو انقلب الدعوى وحكم الحاكم للغائب بعد حضوره وإقامته الدعوى ؟ لا يبعد دعوى الانصراف إلى هذه الصورة ، وأمّا فيما كان المحكوم له مليئا أو أمينا بحيث يمكن استيفاء المأخوذ عنه بسهولة ، فلا يشمله الحديث ، ولا يحتاج حينئذ إلى أخذ الكفيل عنه في إعطاء مال الغائب بيده . فعلى هذا ؛ لا يحتاج في تقييد الحديث إلى الرواية الأخرى الدالّة على توقّف الأداء بالكفيل إذا لم يكن المدّعي مليئا ، لما عرفت من عدم الإطلاق رأسا للحديث حتّى تحتاج إلى التقييد اللفظي ، فيناقش في الرواية الأخرى سندا . وإلى ما ذكرنا من الانصراف أشار قدّس سرّه في « الرياض » « 2 » في المسألة الآتية من أخذ الكفيل عن المدّعى عليه . ثمّ إنّ المراد من الكفالة هو الضمان الّذي هو بمعنى تعهّد المال على ما في « الجواهر » ، ولبّه يرجع إلى ضمان تعليقيّ ، بمعنى أن يتعهّد الكفيل أنّه لو حضر الغائب وأقام الدعوى وظهر كون المال له فعلى الكفيل أدائه ، واستفاد قدّس سرّه ذلك من أنّ الغرض منه لمّا كان الاستظهار وعدم تلف مال الغائب فلا يتمّ ذلك إلّا بتعهّد مليئ المدّعى به ، وجعل تقييد أخذ الكفيل في إحدى الروايتين بما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 294 الحديث 33782 . ( 2 ) رياض المسائل : 9 / 382 .