لا ينبغي التشكيك في توقّف ثبوت الحقّ حتّى مع الإقرار كذلك على اليمين ، إذا لم يقطع بعدم الأداء ، إذ لا خفاء في أنّ صدر الرواية وذيلها يشمل حتّى مورد شهادة البيّنة بالإقرار ، وإنّ ما يمكن أن يشكّك به الشمول هو التعليل المذكور في الرواية المختصّة بالوفاء ، والمفروض كون باب هذا الاحتمال مسدودا في ما نحن .
ولكن الّذي يدفع ذلك هو كون لفظ الوفاء ظاهرا في التمثيل ، وأنّ المناط احتمال تحقّق ما يوجب سقوط الحقّ واقعا .
فحينئذ ؛ فمع احتمال الإبراء ونحوه كيف يشكل في شمول التعليل للمورد ؟ .
نعم ؛ فيما لو قطع ببقاء الحقّ إلى حين الوفاة فحينئذ لا يبعد القول بعدم الاحتياج إليه ، ضرورة عدم كون الحكم تعبّدا محضا ، وإن أمكن الإشكال حتّى فيما لو أقرّ الميّت نفسه في حياته على الحقّ ، وعدم تحقّق ما يوجب سقوطه إلى حين الموت ، مثل الإبراء ونحوه ، إذا الإقرار لا يرفع الاحتمال الواقعي « 1 » .
وأمّا ما أفاده في « الجواهر » من الفرق بين الصورة السابقة وما لو شهدت البيّنة بالاشتغال الفعليّ ، بحيث علم أنّ مدركها العلم الوجداني به لا الاستصحاب حتّى يجري احتمال الوفاء فيتحقّق موجب الحلف « 2 » .
ففيه : أنّه إن كان الاحتمال المضرّ هو الاحتمال الوجداني فلا ريب أنّه مع
هامش
( 1 ) وفيه : أنّه لا إشكال في أنّ هذا الحكم - وهو توقّف الدعوى على الميّت على اليمين - إنّما هو إرفاق وإعانة عليه ، فحينئذ مع إقراره بنفسه على النحو المذكور والتشكيك في نفوذه والاحتياج إلى اليمين في غاية الإشكال ، لكونه خلاف الامتنان والإرفاق عليه ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 198 و 199 .