تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقد يقوّى الاحتمال الثاني نظرا إلى استبعاد الالتزام بسقوط الحقّ مع وجود البيّنة ، وأنّ غاية ما يستفاد من أدلّة اعتبار اليمين هو اعتبارها عند الإمكان وقابليّة المحلّ . وأمّا بالنسبة إلى العاجز فالأدلّة منصرفة عنه ، نظير مسألة ردّ اليمين للمنكر الّتي قد عرفت أنّ أدلّة جوازه منصرفة إلى ما إذا كان المردود إليه قادرا على الحلف ، بأن لم تكن الدعوى ظنيّة ، وأمّا عندها فلا إطلاق للأدلّة بالنسبة إليه ، كما لا يخفى ، فيسقط اعتبار اليمين وضمّها إلى البيّنة في ما نحن فيه أيضا . وقد يقوّى الاكتفاء بيمين نفي العلم للعجز عن اليمين البتّي لا السقوط رأسا ، لأنّ هذا اليمين ليس كاليمين المثبت للحقّ - من قبيل ما يضمّ إلى الشاهد الواحد - أو نافيه - نظير يمين المنكر - بل قد عرفت أنّ هذا يمين روعي فيه الاحتياط إعانة للميّت لقصوره عن الدفاع ، كما يكون ذلك للحيّ ، فليس أصل تشريعه بمثابة لوحظ فيها البتّ مطلقا ، حتّى لو حصل في بعض المقامات العجز عنه كذلك يوجب سقوط الحقّ رأسا مع وجود البيّنة ، وليس العجز يوجب سقوط اعتباره رأسا ، بل لازم ذلك الاكتفاء باليمين على نفي العلم . فظهر من ذلك أنّه لا وجه لتضعيف هذا القول بأنّ اليمين ليس لدعوى العلم عليه حتّى يكتفى باليمين على نفيه ، فافهم ! وتحقيق المقام هو أنّه إمّا أن يكون للوارث العلم بالحالة السابقة من اشتغال ذمّة الميّت بمورّثه سابقا ، ولم يعلم بحصول ما يوجب براءة ذمّته ، أو يعلم بعدم حصول موجب الفراغ لكون أمر أموال مورّثه بيده ، فيقطع بالاشتغال الفعلي ، ففي هذا الفرض لا إشكال في المسألة ، ويجوز للوارث الحلف بتّا .