وبالجملة ؛ لمّا كان الحكم مخالفا للقواعد فيكفي التشكيك في إطلاق الخبرين بالنسبة إلى العاجز عن اليمين البتّي ، فلا بدّ أن يرجع بالنسبة إليه إلى عمومات « 1 » « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 2 » .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام ، وإن أبيت عن ذلك وبقي في نفسك شيء فلا بأس بضمّ اليمين النفي العلميّ إلى البيّنة والاكتفاء به ، وإلّا الالتزام بسقوط الحقّ رأسا أو توقيف الدعوى ففي غاية الإشكال ، واللّه العالم .
ثمّ إنّه قد اتّضح من مطاوي ما ذكرنا حال الوصيّ والوليّ ، فإن بني على إطلاق اشتراط اليمين فالأمر فيهما بالنسبة إلى الوارث أشكل ، إذ هما ولو كانا عالمين بحيث أمكنهما الحلف باتّا [ ولكن ] ليس لهما ذلك ، لأنّ الحقّ للغير ولا يجوز الحلف على حقّ الغير ، وإن بني على ما قوّيناه من اختصاص الشرطيّة بالقادر وأنّهما عاجزان لعدم كونهما ذا حقّ ، فتكفي البيّنة الّتي أقاما ، ولا يسقط الحقّ ، ولا يوقف أيضا ، هذا .
فروع :
[ الفرع الأول ] ضمّ اليمين إلى البيّنة
الأوّل : قال في « المسالك » : ( لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان ) « 3 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) والخدشة في شمول العمومات لما نحن فيه نظرا [ إلى ] أنّ عنوان المدّعي الّذي عليه البيّنة إنّما يصدق فيما لو كان له منكر ومع كون الطرف ميّتا فلا يصدق ذلك ، فهو كما ترى ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 345 الحديث 11 ، مستدرك الوسائل : 17 / 368 الحديث 21601 .
( 3 ) مسالك الإفهام : 13 / 463 .