أوجب الاحتياط في لزوم إقامة الوظيفتين ، حتّى يحرز الواقع بهما ، بحيث ولو كان بحسب التكليف الظاهريّ مجموع الأمرين وظيفة ، بحيث يكون اليمين جزء أو شرطا ، ولكن في الواقع ليست الوظيفة إلّا أحدهما .
فظهر ممّا ذكرنا أنّ المراد من التعليل في الحديث ليس صرف احتمال الوفاء ، لما عرفت من أنّ الحيّ مع الميّت في هذه الجهة مشترك ، بل المراد سدّ باب الاحتمال على النحو المذكور من دعوى الوفاء .
ثمّ إنّ هذا الحكم هل هو مطلق ، ويكون سدّ باب هذا الاحتمال ملحوظا مطلقا ، بحيث لو اتّفق في مورد عدم إمكان اليمين فالبيّنة ليست مقيّدة أصلا ، بل يسقط الحقّ رأسا ؟
وبعبارة أخرى : هل المستفاد من هذه الأخبار الجزئيّة المطلقة حتّى عند العجز - كما في مطلق الأجزاء والشرائط - أم لا ، بل الشرطيّة منصرفة إلى صورة التمكن ، وأمّا عند العجز فتسقط ولا توجب سقوط البيّنة عن التأثير ، أم لا ، بل يكتفى بيمين نفي العلم عند العجز عن اليمين البتّ ، بحيث يؤخذ بالدليل من جهة اشتراط أصل اليمين ، وتلقى جهة الخصوصيّة المحرزة للواقع ؟ احتمالات بل أقوال .
وقد عرفت أنّ منشأ أصل الإشكال هو دعوى وارث ميّت أو وصيّه على الميّت الآخر .
والإشكال من جهة أنّ دعواهما ليست راجعة إلى حقّ أنفسهما على الميّت بل حقّ المورّث والموصي ، والأدلّة ظاهرة في اشتراط اليمين إذا كان
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 233
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٣٣