تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أصالة عدم ثبوت الحقّ إلّا باليمين لا تثبت ميرانيّتها ، إذ هي معارضة بأصالة عدم ميزانيّتها . مضافا إلى أن استصحاب عدم ثبوت الحقّ موقوف على عدم ميزانيّة النكول ، وأصالة عدمها معارضة بأصالة عدم ميزانيّة اليمين . وبالجملة ؛ لا ملازمة بين استصحاب عدم ثبوت الحقّ وميزانيّة اليمين . أقول : في إنكار هذا الاستصحاب الموجب لوجوب الحكم بعد يمين المدّعي مجال النظر واسع ، إذ ليس الغرض من استصحاب عدم ثبوت الحقّ إثبات عدم ميزانيّة النكول ، حتّى يقال : إنّه معارض ، بل الغرض إثبات احتياج إثبات الحقّ إلى اليمين . وبعبارة أخرى ؛ هذا أصل موضوعيّ يثبت به كون يمين المدّعي ميزانا ، وإن كان من لوازمه عدم ميزانيّة النكول ، ولكن ليس نثبت عدم ميزانيّته باستصحاب نفس عدم الميزانيّة حتّى يبقى مجال التعارض . والحاصل ؛ أنّه بعد النكول يشكّ في ثبوت الحقّ فيستصحب عدمه حتّى يحلف المدّعي ، فحينئذ يقطع بثبوته ، لأنّه ليس الميزان خارجا عنهما . إلّا أن يقال : إنّ هذا الاستصحاب لا يثبت جواز إلزام المدّعي على اليمين بل أصل مشروعيّته ، إذ المتيقّن من مشروعيّة يمين المدّعي وميزانيّته ما إذا ردّها المنكر إليه . ويمكن دفعه بأنّه مقدّمة لإثبات الحقّ وعدم لزوم تفويت أموال الناس الّذي نعلم بعدم رضا الشارع به ؛ أوجبت جواز الإلزام ، فتأمّل !
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 226 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي