يقال بأنّه علم إجمالا بالإعراض عنها إمّا من جهة تطبيقها ، أو من أصلها حتّى سندا ؟
وبالجملة ؛ قال - دام ظلّه - : ( لا بدّ من الوثوق بالحديث ، ومع احتمال الإعراض لا يبقى الوثوق به ، بل يحتاج إلى تصريحهم بكونهم معتمدين عليه من جهة السند ) .
وأمّا الفقرة الأولى من رواية البصري « 1 » فمع الغضّ عمّا فيها ولو كانت النسخة هكذا على ما فصّل في « الجواهر » أنّ في نسخة « الفقيه » بدل هذه الفقرة يكون قوله عليه السّلام : « وإن ردّ اليمين على المدّعي ، ولم يحلف فلا حقّ له » « 2 » فحينئذ تتعارض أصالة عدم الخطأ على كلا النسختين وتتساقطان ، وتصير الرواية بحكم المجمل ، وأمّا الفقرة الثانية ، فقد عرفت الوجوه المحتملة فيها .
وأمّا كون قراءة الفعل معلوما موافقة للطبع السليم ، فهو لا يوجب ظهور اللفظ وارتفاع الإجمال ، فهو أيضا لا يصلح للتمسّك بها لكلا القولين ، كما عرفت .
وأمّا الأصل ؛ فهو معارض بأصالة عدم كون النكول ميزانا ، مع أنّه هنا أصل آخر وهو عدم ثبوت الحقّ إلّا بعد اليمين .
وأمّا الأدلّة للقول الثاني - الّذي نسب الشهرة عليه إلى المتأخّرين بل ادّعي الإجماع فيه - فجملتها : منها الفقرة الثانية من رواية البصري « 3 » ، وقد عرفت ما فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 الحديث 33673 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 195 ، وسائل الشيعة : 27 / 241 الحديث 33680 .
( 3 ) مرّ آنفا .