بيّنته وإحلاف المنكر بأن يقول : أريد الفصل بهذا الميزان ، أم ليس له ذلك ؟ بلا إشكال لا حقّ له فيه ، وليس ذلك إلّا لأنّ الغرض من الموازين إثبات مقتضى الفصل ، وبعد تحقّق الميزان الجامع للشرائط الّذي يتمّ به المقتضي لا يبقى مجال التبديل واختيار ميزان آخر ، وإنّما للمتداعيين الاختيار والحقّ قبل تحقّق أحد الموازين وإيجاده ، وبعده يرجع الأمر إلى الحاكم ويصير من شؤونه ، ولا خفاء في أنّ النكول - على القول بكونه ميزانا بعد تحقّقه وحكم الحاكم به على القول بلزومه في تماميّة سببيّته بحكمه ، كما ادّعي الإجماع في ذلك - يكون حاله حال سائر الموازين ، ولا يبقى المقتضي لحلفه حينئذ .
وكذلك لو حلف المدّعي اليمين المردودة على القول بردّه الحاكم عند النكول لا يبقى الموضوع لحلف المنكر لو رجع عن نكوله ورضي بالحلف .
نعم ؛ قبل حلفه للمنكر ، [ له ] اختياره ؛ لكون المفروض عدم تحقّق الميزان ، فتأمّل !
[ المقام الخامس : ] في ما يتعلّق بوظيفة المدّعي وإقامته البيّنة
المقام الخامس : في ما يتعلّق بوظيفة المدّعي وإقامته البيّنة ، وفيه أمران :
الأوّل : فإن كان للمدّعي البيّنة وأراد إقامتها فإنّه ليس يجب عليه ذلك - وقد مضى الكلام فيه - فبعد حضورها هل للحاكم السؤال عنهم أم جوازه موقوف على طلب المدّعي ؟
ثمّ بعد الإقامة وتحقّق الشهادة هل له الحكم بلا مسألة المدّعي أم لا ؟
وقد مضى شطر من الكلام في نظير هذه الفروع ، ومحصّله : أنّه ليس لنا