وأمّا عمومات : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » ، وكذلك استخراج الحقوق بالأربعة ؛ فالإنصاف أنّها لا تثمر شيئا ، كما لا يخفى .
فرع : في « الشرائع » : ( فلو بذل المنكر يمينه ) « 2 » . . إلى آخره ، هل المراد من قوله قدّس سرّه : ( بعد النكول ) أنّه لا يعتني باليمين المبذولة بعد ثبوت النكول ولو لم يحصل الفصل بحكم الحاكم أم لا ، بل المراد عدم الاعتناء بعد حصول الحكم والفصل ؟
الّذي يستظهر من بعض عبارات « الجواهر » في الشرح المتّصل بهذه العبارة « 3 » ، تعليلا لما في المتن ؛ الثاني ، مثل قوله : ( وحصول الفصل ) ، وبعضها الآخر ؛ الأوّل ، كقوله : ( وتماميّة سبب القضاء ) ، وبعضها محتمل للأمرين ، كقوله :
( تماميّة الأمر ) « 4 » .
وبالجملة ؛ عبارته في المقام « 5 » لا تخلو عن الاضطراب ، فراجع !
وتحقيق الأمر في المسألة هو الوجه الأوّل ، كما هو ظاهر كلام المتن - أي المحقّق رحمه اللّه عليه - وذلك لأنّ كلّ واحد من الموازين بنحو صرف الطبيعة وجوده مؤثّر ، فإذا تحقّق كذلك لا تصل النوبة إلى الآخر مع كون الميزان متحقّقا .
مثلا : لو أقام المدّعي بيّنته فثبت المدّعى عند الحاكم ، هل له رفع اليد عن
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 414 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 27 / 232 الحديث 33663 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 85 .
( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 189 .
( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 189 .
( 5 ) ويظهر مراده من التأمّل في المقام من نقل كلمات الأعلام ، وما أفاد من الاعتراض عليهم وأنّه موافق مع ما استظهر - دام ظلّه - من عبارة المحقّق ، فراجع ! « منه رحمه اللّه » .