تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومنها ؛ دعوى كون الحكم بعد ردّ الحلف هو القدر المتيقّن بدعوى العلم الإجمالي بأنّ هنا وظيفة ، إمّا النكول ميزان ، أو الحلف والحكم بالحلف حكم بما هو ميزان واقعا ، إذ ولو كان النكول في الواقع لم يحصل مخالفته . وفيه : أنّه معارض بما إذا لم يحلف المدّعي فحينئذ الحكم لكلّ واحد من النكولين مخالف للاحتياط ، لعدم اليمين في البين . ومنها ؛ رواية عبيد بن زرارة « 1 » وهشام « 2 » ، ففيهما : أنّه يستحلف أو يردّ اليمين على المدّعى عليه على قراءة فعل « يردّ » مجهولا . وفيهما - مع أنّه احتمال لا ينبغي الاستدلال عليه - : أنّه [ على قراءة ] « يردّ » مجهولا أيضا لا يتمّ الاستدلال به ، إذ المحتمل أن يكون الرادّ هو المنكر خاصّة ، كما عرفت في حديث البصري وغير ذلك من الأدلّة الّتي هي أضعف ممّا عرفت . فانقدح ممّا ذكرنا أنّه ليس في المسألة إجماع تعبّديّ على عدم جواز إيقاف الدعوى ، بل كلّ اختار قولا ، لكون طائفة من الأدلّة عندهم قويّة ، والآخرون اختاروا مقابله ، لتماميّة الأدلّة المقابلة في نظرهم ، وأنت قد عرفت النظر في كلتا الطائفتين ، ولم يحصل من إحداهما ما يطمئنّ به النفس ، فلا محيص عن الحكم إمّا بتخيير الحاكم في الحكم بأحد الأمرين أو إيقاف الدعوى . والتحقيق ؛ الالتزام بإيقاف الدعوى إن لم يمكنه إلزام المنكر على الحلف ، كما له ذلك على ما يستفاد من ذيل رواية البصري ، أو أداء الحقّ ، وأمّا دعوى أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الحديث 33680 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الحديث 33681 .