تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بل الموافق له هو قراءته معلوما ، فمع تسليمه لا يتمّ المدّعى ، ضرورة ؛ أنّه يحتمل أن يكون الرادّ شخص المنكر ، ولا دليل على أن يكون المراد به الأعمّ منه ومن الحاكم ، فمع هذا الاحتمال القويّ فكيف يصير الحديث دليلا لمشروعيّة الردّ من الحاكم فتأمّل . ومن الأدلّة لهذا القول الأصل ، أي أصالة عدم كون يمين المدّعي ميزانا إلّا في صورة ردّ المنكر . هذه جملة الأدلّة لهذا القول ، أي القضاء بالنكول ، وقد عرفت النظر في الأوّل منها ، وإن كان قد يدّعى تماميّته بدعوى عدم القول بالفصل « 1 » بنحو آخر ، ولكنّه لا إجماع في المقام من جهته أصلا ، وكذا الدليل الثاني وما بعده وهو صحيح ابن مسلم « 2 » غير تامّ ، وذلك ؛ لأنّ أمرها دائر بين أن يكون معرضا عنها من أصلها أو من جهة تطبيقها ، فلا يبقى وثوق بسندها ، لاحتمال أن تكون مطروحة من جهته ولم يثبت استنادهم بها الموجب ذلك للوثوق بها والركون عليها . فتأمّل ! فإنّ الكلام في الكبرى المستفادة من الصحيحة ، وبعد ثبوت صحّة سندها وعدم ثبوت الإعراض عن أصلها لفتوى جماعة من القدماء موافقا للكبرى المستفادة منها بل تمسّكوا بها ، ولا يضرّ بذلك احتمال كونهم معتمدين على دليل آخر ، إذ الغرض إثبات الإعراض رأسا الّذي لا يستكشف ذلك إلّا بأن يكون الفتاوى مخالفا لمضمونها رأسا والمفروض عدمه ، فحينئذ كيف يصحّ أن
هامش
( 1 ) ووجهه أنّ دلالة الحديث على كلّ حال على القول بكون النكول ميزانا ، تامّة كما لا يخفى ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الحديث 33679 .