تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عموم أو إطلاق لفظيّ نثبت بهما كون هذه الأمور له ومن شؤونه أم لا ، بل لا بدّ في استكشاف الرجوع إلى القضاة العرفيّة من قضاة الجور وغيرهم ، هل يكون المشكوك فيه من وظائفه عندهم حتّى يبنى عليه في القضاة الشرعيّة ، ويثبت ذلك لهم بفحوى المقبولة أم لا ، حتّى ينفي عنهم أيضا ؟ فما لم يثبت ولم يحرز منهم فيكفي الشكّ للحكم بعدم كونه وظيفته ، لأصالة عدم نفوذ الحكم . ثمّ إنّه إذا تمّت البيّنة وثبت مقتضي الحكم يحكم الحاكم للمدّعي بلا مسألة اليمين وضمّها إلى بيّنة بلا خلاف عندنا ، هذا فيما لو كان المدّعى عليه حيّا . الثاني : إذا كان المدّعى عليه ميّتا وأقام المدّعي بيّنته ، فلا يكتفى بها في إثبات الحقّ ، بل يحتاج إلى ضمّ يمينه بها على بقاء الحقّ المشهود به على ذمّة الميّت ، والدليل على ذلك بعد الإجماع المدّعى في كلام المتأخّرين « 1 » ، روايتان : إحداهما : لعبد الرحمن ، ففيها : « فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه - إلى أن قال عليه السّلام : - لأنّا لا ندري ، لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة » . . . إلى آخره « 2 » . ثانيتهما : صحيح صفّار ، كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السّلام : « إذا شهد معه عدل آخر فعلى المدّعي اليمين » ؛ وكتب إليه : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيرا أو كبيرا بحقّ له
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 3 / 104 ، رياض المسائل : 9 / 315 ، جواهر الكلام : 40 / 194 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 الحديث 33673 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 229 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي