تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مضافا إلى أنّه يلزم على هذا أن يحمل قوله عليه السّلام : « أو بالحقّ » « 1 » على أنّه يلزم به لإقراره « 2 » ، وهو خلاف الظاهر ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين . أمّا على قراءته فعلا معلوما - كما هو الظاهر - فلا يصير دليلا للمطلوب ، بل هو أدلّ على مدّعى الطرف لو لم نحمل الحقّ والإلزام به على إلزامه لنكوله - كما هو الظاهر - أو الأعمّ منه والإقرار ، لأنّه يثبت حينئذ كون الردّ وظيفة للمنكر خاصّة . وأمّا لو حمل الحقّ عليه أيّ وجه [ يكون ] الإلزام به نكوله أو الأعمّ منه ومن الإقرار ، حتّى ينحصر وظيفة المنكر بالثلاثة على ما بنوا عليه ، وإلّا لو حمل على الإقرار به فيصير النكول أمرا رابعا ، خلاف ما هو المعروف . فحينئذ ؛ لا بدّ من حمله على الأعمّ ، فيتمّ المدّعى به من كون النكول طريقا للحكم ، ولا يحتاج إلى ردّ الحاكم الحلف حتّى يتمّ الميزان . وأمّا على قراءته مجهولا ، فقد يتوهّم عدم تماميّته للاستدلال به على هذا القول ، بل دليل للمقابل ، بتقريب أنّ الفاعل للردّ إذا لم يكن معلوما فيطبّق على كلّ أحد ، ولكن يكون ذلك بمنزلة إطلاق كان منطبقا على كلّ أحد ، فقيّد حتّى بقي الحاكم والمنكر ، وليس ذلك من التقييد المستهجن لكثرته ، إذ التقييد الكثير مستهجن فيما لو استقرّ ظهور المطلق . وبعبارة أخرى ؛ إنّما يكون الاستهجان في التقييد المنفصل لا في المتّصل . هذا ؛ وفيه ما لا يخفى ، إذ مع الغضّ عمّا في هذه القراءة لأنّه مخالف للطبع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 الحديث 33673 وفيه : أو الحقّ . ( 2 ) لا لنكوله ولا الأعمّ منه والإقرار ، وإلّا لا يبقى محلّ للإلزام بالردّ ، كما لا يخفى ، « منه رحمه اللّه » .