ضررا على المنكر ، مثل إبرائه والمحاسبة معه خمسا أو زكاة ونحوها ممّا لا يعدّ معارضة ويكون نفعا للحالف ، وذلك بدعوى أنّ المتبادر من الأخبار سلب الحقّ لنفي المعارضة احتراما للقسم ، وإلّا فبالنسبة إلى ما ليس بمعارضة فالأخبار منصرفة عنه .
وبالجملة ، لازم هذا المعنى التفكيك في فقرات الأخبار من حيث النفع والضرر ، كما يشعر به مثل قوله عليه السّلام : « لا حقّ له عليه » « 1 » ، فإنّ « اللام » للنفع ، كما أنّ « على » للضرر ، فلا ينفى التصرّف الّذي ليس نفعا للمدّعي ، بل نفع للمنكر ، الّذي لا يبعد أن يكون الإبراء منه من هذا القبيل .
هذا ؛ إلّا أنّ الإنصاف مع وجود هذه الإطلاقات مثل قوله عليه السّلام : « كانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » « 2 » وكذا قوله عليه السّلام :
« ذهبت اليمين بحقّ المدّعي » « 3 » والآخر : « لا حق له عليه » إلى غير ذلك ممّا هي ظاهرة في نفي السلطنة رأسا ، فلا يبقى المجال للتفصيل .
مضافا إلى أنّه يستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حلف لكم باللّه فصدّقوه » « 4 » الملازمة بين ما يجب تصديقه ، وما ذهبت اليمين به المشتمل عليه ذيل الحديث ، فإنّ ما يدّعيه الحالف هو الملكيّة لنفسه ونفي سلطنة الغير رأسا عمّا حلف له ، عينا كان أو دينا ، فيجب تصديقه في جميع المدّعى ، خرج عنه الملكيّة فقط وبقي الباقي ، ثمّ يترتّب على ذلك ذهاب اليمين ما حلف له وهو جميع أنحاء السلطنة ، فتأمّل !
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الحديث 33689 ، وفيه : « قبله » بدل : « عليه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الحديث 33689 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الحديث 33689 مع اختلاف يسير .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 245 الحديث 33690 مع اختلاف يسير .