فالتحقيق أنّه : على مقتضى القواعد لا محيص عن تقديم اليمين على الإقرار وعدم الاعتناء بعد تحقّقه ، لعدم جريان ملاك التقديم ، كما في تقديمه على سائر الأمارات لما عرفت .
ومن ذلك بان لك أنّه لا مجال لدعوى انصراف أخبار اليمين عن صورة لحوق الإقرار المكذّب له عليه ، كما أنّه لا يثمر القول بأنّه لمّا كانت النسبة بين أخبار اليمين وأدلّة الإقرار العموم من وجه فيتعارضان ، فيقدم أدلّة الإقرار على أخبار اليمين ، للإجماع عليه .
هذا على ما تقتضيه القواعد ، وأمّا بحسب الأدلّة الخاصّة ، فلمّا وردت روايات دالّة على تقديم الإقرار على اليمين وارتفاع أثرها به ، والأصحاب أيضا عملوا بها ، فلا بدّ من الالتزام بتقديم الإقرار عليها ، من جهتها ، أي الأدلّة الخاصّة ، فافهم !
[ تذنيب : ] الاحتياج إلى حكم الحاكم بعد تحقق اليمين وعدمه
تذنيب : ثمّ إنّه بعد تحقّق اليمين هل يحتاج فصل الخصومة إلى حكم الحاكم أم لا ، بل ينقطع الدعوى بنفسه ؟ ظاهر روايات الباب مثل قوله : « ذهبت اليمين بحق المدّعي » « 1 » ، أو « لا حقّ له » « 2 » ونحوه ، على عدم الاحتياج ، إذ ليس
هامش
- بلحاظ أثره لكون الشكّ فيها موضوعا للأثر فتناله يد الجعل رفعا ووضعا باعتباره وأمّا في الأمارات فالشكّ مورد للحكم لا موضوع له فليس له أثر شرعيّ ، بل أثر عقليّ تابع لوجوده وجدانا ولذا فلو عارض الأمارة دليل فلا وجه لتقديمه عليها إلّا تخصيص آثارها فما تجري في الأمارة ليس إلّا ترجيح بعضها على الأخرى وهذا هو معنى الأصدقيّة أيضا ، فافهم ! « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الحديث 33689 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الحديث 33689 .