خروج المال عن ملك المدّعي رأسا لو كان الحلف كاذبا ، بحيث تصير اليمين من إحدى النواقل ، أم لا ، بل يوجب خروجه عن تحت سلطنته ، ثمّ خروجه كذلك إمّا أن يكون بحيث يصير المدّعي منقطع السلطنة عنه رأسا ، أم لا ، بل يبقى له بعض جهات السلطنة ، مثل التصرّفات الّتي لا يعدّ معارضة ؟
أمّا الاحتمال الأوّل وإن كان يظهر من بعض أخبار الباب ، مثل قوله عليه السّلام :
« لا حقّ له » « 1 » أو « ذهبت اليمين بحقّ المدّعي » « 2 » ونحوه « 3 » ، ولكن لمّا كان سببيّة اليمين خروج الملك عن المالك الواقعي رأسا خلاف الإجماع « 4 » قطعيّا ، مضافا إلى ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّه « أيّما رجل قطعت « 5 » له من مال أخيه شيئا ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار » « 6 » .
فإنّ المستفاد منه عدم خروج المال عن [ ملك ] المالك ظلما ، وإلّا فكيف يكون بمنزلة قطعة من النار ، فإذا بطل الاحتمال الأوّل فالأمر يدور بين الاحتمالين الأخيرين ، فيكون المراد من الحقّ المنفيّ حقّ الدعوى والسلطنة ، أي لا سلطنة بعد الحلف للمدّعي على الحالف ، لخروج المال به عن سلطنته ، فيرتفع سلطنته عن المنكر قهرا .
فحينئذ ؛ قد يقوّى الاحتمال الثاني ، فيقال : إنّ له التصرّفات الّتي ليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 الحديث 33673 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 245 الحديث 33689 و 33690 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 246 الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .
( 4 ) وإلّا يلزم أن لا يكون له على الحالف حقّ أبدا حتّى في الآخرة وإن يعاقب من جهة حلفه كاذبا ، « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) فهم عبارة الحديث هذه لا يخلو عن الإشكال ، يحتاج إلى المراجعة . « منه رحمه اللّه » .
( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 232 الحديث 33663 .