تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فليس للمدّعي ترك إقامتها اقتراحا والعدول إلى الإحلاف ، إذا أمكنه إقامتها . الظاهر من الأخبار الواردة لتعيين الوظائف أيضا ذلك ، فإنّ جملة منها تدلّ على الترتيب وتأخّر الحلف عن البيّنة وفقدانها « 1 » لا عدم إقامتها . ولكن [ مقتضى ] الإطلاق المستفاد من الأخبار « 2 » المشتملة لبيان حكم اليمين عدم توقّفها عليه ، فيدور الأمر بين تقييد هذه الإطلاقات ، أو حمل ما يستفاد منها الترتيب على عدم الوجود الظاهري الأعمّ من عدم الوجود حقيقة أو عدم الإقامة ، لا الفقدان واقعا ، ولمّا كانت السيرة مستقرّة على كون الخيار للمدّعي فلا مجال لرفع اليد عن الإطلاقات ، بل يتعيّن الثاني . أقول : هذا الفرع مصرّح به في كلام الأصحاب « 3 » ، والظاهر ؛ كون المسلّم عندهم عدم جواز إلزام المدّعي على إقامة البيّنة عند وجودها ، بل له أن يحلف المنكر .

الثالثة ؛ لا إشكال في كون الإحلاف حقّا للمدّعي ،

فلا يجوز للحاكم الاستقلال فيه ، بل متوقّف على رضا المدّعي ، ولمّا كانت المسألة إجماعيّة فلا ينبغي إطالة الكلام في ما لا فائدة فيه ؛ وهل يكفي استكشاف رضاه ولو بمثل شاهد الحال ، أم يحتاج إلى تصريحه ؟ لمّا كان شاهد الحال من الأمارات العقلائيّة ، ولا خصوصيّة لها ببعض الموارد فلا مجال للإشكال بما في الاكتفاء به في ما نحن فيه أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 - 244 الباب 7 و 8 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 3 ) وقد ذكر في « الشرائع » ذلك في ما سيأتي بعد ذكر فروع ، ( شرائع الإسلام : 4 / 144 ) فراجع ! « منه رحمه اللّه » .