والعجب من صاحب « الجواهر » قدّس سرّه كيف اكتفى به في المسألتين السابقتين نظير ما نحن فيه ، واستشكل في المقام بأنّ الرضا لا بدّ من العلم به ، وشاهد الحال لمّا لا يفيد إلّا الظنّ فلا يكتفى به « 1 » .
وفيه ؛ بعد أنّ المسلّم كونه من الأمارات ، وطريقيّتها إنّما هي من جهتها لا من باب التعبّد في بعض الموارد ، ولذا يكتفى به في التصرّف في أموال الناس الّذي أهمّ من المقام قطعا ، فيقوم مقام العلم كسائر الأمارات ، فلا وجه للاستشكال فيه ، ولعلّه لذلك أشار قدّس سرّه في آخر كلامه بالتأمّل « 2 » .
الرابعة : كما أنّه لا يجوز للحاكم إحلاف المنكر بلا استرضاء من المدّعي ، كذلك لا يجوز للمدّعي الاستقلال في ذلك ،
وإن كان ظاهر بعض الأخبار أنّ له الاستبداد « 3 » ، ولكنّ المعروف بل الإجماع محقّق على الاحتياج بإذنه ، وهل يتوقّف على مطالبته أم يكفي حضوره ؟ القدر المتيقّن من الدليل هو وقوع الحلف عنده وفي محضره ، فتأمّل !
[ المقام الثالث : ] متعلّقات اليمين
المقام الثالث : في أنّه مع عدم قيام البيّنة وانتهاء الأمر إلى وظيفة المنكر الّتي هي اليمين ، فهو إمّا أن يحلف ، أو يردّ اليمين إلى المدّعي ، أو ينكل .
فهنا مراحل ثلاث :
[ المرحلة ] الأولى : فيما لو حلف فأيّ شيء يترتّب على حلفه ،
هل يوجب ذلك
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 192 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 192 و 198 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 241 الباب 7 و 246 الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم .