تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
في القدرة بالنسبة إلى نفسه فلا بدّ من أن يفحّص عنها ، وليس له إجراء البراءة كذلك بالنسبة إلى قدرة غيره . وأمّا دعوى أنّ القدرة هنا شرعي - كما هو المستفاد من الآية - ففيها أنّ الظاهر أنّ ما يستفاد من الآية ليس حكما تأسيسيّا ، بل هو إرشاد إلى ما هو ارتكازيّ وشرط عند العرف من القدرة العقليّة ، لكون هذا الحكم نظير سائر الأحكام الامتنانيّة الرافعة للإلزام لا المصلحة وأصل جواز المطالبة عند الإعسار ، كما لا يخفى ، فتأمّل ! هذا ، ما يقتضيه الأصل والقواعد في المقام ، فعلى كلّ تقدير لا وجه لحبس مدّعي الإعسار . نعم ؛ وردت رواية مشهورة عن عليّ عليه السّلام وأيضا روايات أخرى أنّه يحبس الغريم « 1 » ، ولكن في قباله أيضا روايات دالّة على أنّه إذا لم يثبت يسار الغريم يخلّى سبيله « 2 » ، بل مفهوم الرواية الدالّة على حصر الحبس في موارد ثلاثة أيضا ينفي جواز حبسه « 3 » . فحينئذ هل يطرح الرواية الأولى رأسا ويؤخذ بالروايات النافية لكونها موافقة لآية الإنظار ، أم لا ، [ بل ] يجمع بينهما برفع اليد عن إطلاق الآية الأولى وحملها على الحبس ، أي التوقيف ؟ وهو في موارد يمكن ويحتمل استكشاف الحال بالحبس والتوقيف ، أمّا في موارد لم يحتمل كذلك ، كمن كان حاله في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 247 الباب 11 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 247 الحديث 33693 وانظر ! الجزء : 18 / 418 الباب 7 من كتاب الحجز ، ولاحظ ! مستدرك الوسائل : 17 / 371 الحديث 21611 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 248 الحديث 33694 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 194 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي