رعاية السياسة إذا تمّت الدعوى والموازين فعليه قطع المنازعة وفصل الخصومة بالحكم ولو لم يطالب المدّعي ، خصوصا أنّ بعض الأوقات ليس حقّا له فقط ، فافهم !
[ الأمر الخامس ] أحكام الإعسار
الخامس : لو ادّعى المقرّ الإعسار فهنا صور : إمّا أن يكون حاله معلوما وإعساره ثابتا ، أو لم يكن كذلك ، بل [ يكون ] مجهول الحال .
أمّا في الصورة الأولى ؛ فعلى حسب ما تقتضيه القاعدة المستفادة من الآية الشريفة - وهي قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 1 » ، وكذا بعض الأخبار « 2 » الدالّة على مضمون الآية - إمهال المديون والتخلية بينه وسبيله حتّى يتمكّن من الأداء بلا أن يتعرّضوا له من حبس أو إلزامه على التكسّب ونحوه .
هذا ؛ بالنسبة إلى العاجز المطلق - بحيث لم يقدر على تحصيل المال ولو بأعماله القويّة القريبة له - تمام . وأمّا من كان ذا حرفة ، بحيث له القوّة القريبة لتحصيل المال ، حتّى يرى العرف مثل هذا الشخص الآن واجدا للمال ، نظرا إلى أنّه قد أشرنا مرارا إلى أنّ العقلاء إذا يرون المقتضي للشيء موجودا فكأنّه نفس المقتضي المفعولي فعلا موجود ، ولذلك يرتّبون آثار نفس المقتضي على المقتضي الفاعلي .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 366 الباب 25 من أبواب الدين والقرض .