بالنسبة إلى المقرّ له لا مطلقا ، والمفروض أنّ عدم تملّك غيره من الناس للعين كان محقّقا أوّلا بسبب يد المقرّ عليها ، ولا معارض فعلا للمقرّ له ، والملك لا يصير أيضا بلا مالك ، فيثبت كونها ملكا للمقرّ له لذلك ، فيحكم الحاكم له به أيضا .
هذا غاية ما يمكن أن يجاب به عن الإشكال ، إلّا أنّه بعد لا يخلو عن الشيء ؛ إذا بنينا أنّ بالإقرار ونفي ذي اليد ملكيّة نفسه لا يثبت به لوازمه - وهو تملّك غيره من الناس له الّذي منهم المقرّ له - فكيف يثبت تملّك المقرّ له بسبب نفى ذي اليد عن نفسه ؟
وبالجملة ؛ فالتحقيق في الجواب هو أن يقال : لمّا يثبت بالإجماع كون الحصر في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » وغيره المشتمل على السنّة الجارية أيضا إضافيّا ، وكون الإقرار أيضا من الموازين كغيره ، فيثبت طريقيّة إقرار ذي اليد وكونه من الموازين بالإجماع ، وكونه مفيدا لتملّك المقرّ له بمناط اليد ، فتأمّل !
[ الأمر ] الرابع : إذا تمّت الدعوى وتحقّق الإقرار ، فهل للحاكم أن يحكم بدون مطالبة المدّعي ، أم لا ؟
وقد جعلوا مبنى الكلام على أنّه هل هذا - أي حكم الحاكم - حقّ للمدّعي ، أم من وظيفة الحاكم ؟
وقد قوّى صاحب « الجواهر » قدّس سرّه كونه من وظيفة الحاكم ، لأنّ ما هو حقّ المدّعي إسقاط أصل دعواه ورفع اليد عنها « 2 » ، كما سبق الكلام في ذلك .
وأمّا مع عدم رفع اليد والحضور للمخاصمة مع تحقّق الموازين وتماميّتها
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 414 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 27 / 232 الحديث 33663 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 157 .