تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيما لو علم اختلاف المعدّل والحاكم في معناهما ، فكيف بما لو شكّ في ذلك ؟ حملا لكلامه على الواقع وأكمل مصاديق المعنى ، كما قوّى ذلك صاحب « الجواهر » قدّس سرّه أيضا « 1 » . ثمّ إنّه هل يحتاج التعديل إلى ضمّ قوله : إنّه مقبول الشهادة الكاشف عن عدم الانتساب بين الشاهد والمشهود عليه المانع عن قبول الشهادة أم لا ؟ لا إشكال في أنّه إذا كان لم يحرز الحاكم عدم تحقّق المانع من الانتساب أو الشركة بين الشهود والمشهود له أو عليه لا يكتفى بصرف التعديل ، بل لا بدّ من إحرازه ، ولكن ذلك - أي عدم إحرازه المانع المذكور - لا يوجب عدم إفادة التعديل ، بل المزكّي لو لم ينف المانع يؤخذ بقوله في التعديل ثمّ يحتاج إحراز عدمه إلى طريق آخر ، فإن انضمّ المزكّي إلى تعديله قوله : مقبول الشهادة « 2 » ، في حقّ من شهد عليه ؛ فهل يكتفى بذلك لإحراز عدم المانع ، أم لا ؟ هذا مبنيّ على أن نقول بأنّ ظهور هذه الجملة هل يدلّ على عدم المانع الواقعي ، أم لا ؟ فإن بنينا عليه من جهة ظهورها فيه ، لا أنّه في مقام تأكيد العدالة وأنّه مقبول الشهادة في حقّه من حيث العدالة لا من سائر الجهات ، فلا يحتاج إحرازه إلى طريق آخر ، وإلّا فلا بدّ منه .
هامش
- من اللفظ فيبقى الظهور للفظ في المعنى الواقعي عند المخاطب ، حتّى بحيث يكون ذا وجهة فيما هو الواقع عند غير ملقي الكلام ، ولذا تسلم ما أفاده في القسم الثالث - وهو ما لو شكّ في الوفاق والخلاف - أسهل ، فتأمّل جيّدا . « منه رحمه اللّه » . ( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 116 . ( 2 ) ولا يكفي لذلك قوله : لي أو عليّ ، إذ لا ثمرة في ذلك بالنسبة إلى ما اشترط فيه عدم ذاك المانع . « منه رحمه اللّه » .