وبالجملة ؛ الجيّد والرديّ ، وكذا الصحيح والمكسور ، وكذا المعيب حتّى المصوغ وغيره جنس واحد في الربا ، ولا يجوز التفاضل فيها ، فلذلك أخذ الأرش لفقد وصف الصحّة يوجب الزيادة والربا ، فمنع عنه « 1 » .
واستشكل في ذلك في « المكاسب » قدّس سرّه وتوقّف في الفتوى « 2 » .
ولكنّك خبير بأنّ المسألة ليست بهذه المثابة ، لأنّه لا ريب أنّ الظاهر المستفاد من الأدلّة أنّ الأرش غرامة متجدّدة حكم بها الشارع في الموارد الخاصّة ، ولا ربط لها بأحد العوضين ، وما يوجب الربا إنّما هو الزيادة في أحد العوضين على حسب تعاهد المتعاملين عند المعاملة ، والقول بالكشف أو الفسخ أو غيره لا دليل عليه أصلا ، فلا مانع منه ، فالقول بعدم سقوط الأرش في المتجانسين قويّ .
الثاني ؛ خروج المبيع خصيّا ، خصوصا إذا كان من العبيد ، فإنّه لمّا كان هذا العيب ممّا لم يوجب نقصا في القيمة فلا موجب لثبوت الأرش « 3 » .
ونوقش في ذلك بأنّ عدم نقص القيمة إنّما هو لتعلّق الأغراض الفاسدة من بعض الناس بفقد هذه الصفة ، وإلّا ففي نفسه ذلك موجب لنقص القيمة « 4 » .
وردّ ذلك شيخنا قدّس سرّه بأنّ عدم اعتناء الشارع بما يقصد من الأغراض لا يوجب سقوط الماليّة العرفيّة عن الوصف ، خصوصا إذا كان محلّ رغبة عامّة
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 317 و 318 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 318 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 318 ، وراجع ! الدروس الشرعيّة : 3 / 288 ، مسالك الإفهام : 3 / 284 ، جواهر الكلام :
23 / 243 .
( 4 ) المكاسب : 5 / 319 .