تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد أن أشار إلى عدم جواز ردّ المعيب خاصّة بأنّه وإن كان يمكن دفع ضرر البائع بإثبات الخيار له أيضا - الّذي عرفت الإشكال فيه - إلّا أنّه لمّا يوجب الضرر على المشتري ؛ لأنّه ربّما تعلّق غرضه بإمساك الصحيح ، فالأولى الحكم بعدم ثبوت الخيار له أوّلا « 1 » . ولا يخفى عليك أنّ المقام غير ما ذكرنا سابقا من أنّ خيار المشتري إذا أوجب الضرر بنفسه على البائع فلا يثبت الخيار له من أوّل الأمر ؛ لأنّ هناك لمّا يتعارض الضرران من أوّل الأمر ويسقطان ، فيرتفع المقتضي للخيار بخلاف المقام ، فإنّ الضرر على البائع يحدث بعد الردّ ، وإلّا فقبله ليس ضرر حتّى يوجب التعارض ، ولذلك المقتضي هنا موجود فلا مانع من القول بثبوت الخيار . وأمّا ما أشار به شيخنا قدّس سرّه إلى المانعيّة من أنّ ردّ الشقص المعيب يوجب حدوث الخيار للبائع أيضا ، فيسترجع الصحيح والمعيب ، مع أنّه ربّما تعلّق غرض المشتري بإمساك الصحيح . . إلى أن قال قدّس سرّه في آخر كلامه : إنّ إثبات الحقّ له أوّلا ، ثمّ الحكم بثبوت الخيار للمشتري ثانيا الّذي يستلزم رفع أثر الخيار له رأسا ، ليس بأولى من منعه من أصله « 2 » . ففيه ؛ أنّه عرفت أوّلا لا يحكم بثبوت الخيار للبائع مطلقا ، مع أنّه لو قلنا بثبوته له مطلقا أو في الجملة ، لا نسلّم عدم ترتّب الأثر على خيار المشتري ، كيف ؟ وربّما لا يفسخ البائع ولا يأخذ بخياره . وثانيا ؛ لا وجه لما أفاد قدّس سرّه من أنّه ربّما تعلّق غرض المشتري . . إلى آخره ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 309 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 309 و 310 .