تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ضرورة أنّه ليس له هذا الحق - أي إمساك الصحيح على أيّ حال - مضافا إلى أنّه ليس مجبورا على الردّ حتّى يقال بأنّ إلزامه بذلك أوجب الضرر . وثالثا ؛ بعد مساعدة الدليل الشرعي على ثبوت الحقّ له لا وجه لمنعه عنه ؛ لما ذكر من عدم الأولويّة ، وقد أشرنا إلى أنّه ربّما يكون الأولويّة محقّقة لترتّب الأثر عليه . ثمّ إنّه قدّس سرّه في المقام ذكر كلاما في الردّ على صاحب « الجواهر قدّس سرّه » لا بأس بالإشارة إليه . ملخّص ما قال شيخنا قدّس سرّه في « الجواهر » دليلا على عدم ثبوت الردّ وحقّ الخيار في الشقص المعيب وحده ، هو : أنّه ما ثبتت من الأدلّة إلّا خيار واحد لمجموع المبيع لا الخيارات المتعدّدة لكلّ من الأجزاء ، ولا الخيار الواحد في كلّ منها ، فعلى ذلك لا سبيل إلى القول بالخيار في المعيب وحده « 1 » . قال قدّس سرّه في « المكاسب » ردّا عليه ، بأنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من الأدلّة إثبات الخيار لمجموع المبيع ، إنّما الإشكال في أنّ ثبوته له كذلك إنّما هو لثبوته في الجزء المعيب خاصّة أوّلا ، ثمّ في الجزء الآخر خيار التبعّض ، أم يثبت فيه وفي الجزء الآخر بالسراية ، بمعنى أنّهما بمنزلة شيء واحد ، ففي الحقيقة في الجزء الآخر أيضا يكون خيار العيب لا تبعّض الصفقة « 2 » . ولا يذهب عليك أنّ هذا الكلام بظاهره غير تامّ ، ضرورة أنّ ما سلّمه أوّلا لا يجتمع مع ما ذكره من التشقيق ، ولا يصلح لردّ كلام صاحب « الجواهر » قدّس سرّه ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 23 / 248 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 310 و 311 .