تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الناس وتوجّه كثير منهم « 1 » . وفيه نظر ؛ لأنّ المناط في الماليّة للشيء هو ما إذا رتّب الأثر الشرعي عليها . وبعبارة أخرى ؛ ماليّة الشيء ما لم يكن بإمضاء الشارع ولم يكن الغرض المطلوب من الشيء ووصفه ممّا حلّله الشارع ، فهذه الماليّة تكون بمنزلة العدم ؛ لأنّ المفروض أنّ الشارع نهى عن الغرض منه فتصير المنفعة المقصودة منه كمنفعة الخمر وغيرها ممّا لا ماليّة لها ، فيدخل ما نحن فيه في قوله : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 2 » وكثرة الراغب وقلّته لا يثمر شيئا بعد ما عرفت . فالقول بثبوت الأرش فيما إذا صار النقص في نفسه موجبا لنقصان القيمة في الشرع لا يخلو عن قوّة ، بخلاف ما لو لو يكن النقص موجبا له ، كما فيما لم يكن الغرض المقصود منه منهيّا عنه ، ولا يبعد أن يكون ذلك مثل الخصي في الحيوانات . وأمّا ما يوجب سقوط الردّ والأرش معا أمور : منها ؛ العلم « 3 » بالعيب قبل العقد ، والدليل عليه مفهوم صحيحة زرارة وقوله عليه السّلام فيه : « ولم ينبّه « 4 » » « 5 » وإن تأمّل شيخنا قدّس سرّه في دلالته « 6 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 319 . ( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 110 الحديث 301 . ( 3 ) ولا يخفى أنّ ذلك يختلف باختلاف المبنى من دليل الخيار من قاعدة الضرر أو الجمود على ظواهر الأدلّة الخاصّة ، « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) في وسائل الشيعة : ولم يبيّن له . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23068 . ( 6 ) المكاسب : 5 / 320 .