بظاهره تسليم لكلامه ، كما أنّه اعترض عليه المحشّون أيضا « 1 » حتّى انتسب الغلط إلى النسّاخ ، كما احتمله الأستاذ - دام ظلّه - لأنّه لا يقبل التأويل بظاهره .
وكيف كان ؛ فالتحقيق أنّ أدلّة خيار العيب مثل قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار » « 2 » . . إلى آخره ، وكذلك غيره ، إنّما مساقها مساق خيار الحيوان ، من أنّها ظاهرة في ثبوت الحقّ وكون الخيار في نفس المعيب لا هو وغيره من باب الملازمة والوحدة العرفية ، فيكون إثبات الخيار في الآخر لتبعّض الصفقة لا غير .
فظهر أنّ ما التزم به في « الجواهر » قدّس سرّه لا يساعده الأدلّة ، فلا محيص عن القول بثبوت الخيار للمشتري في الشقص المعيب خاصّة ، بعد ما بيّنا لك بطلان ساير ما يحتمل من الموانع عن القول به .
والحمد للّه ربّ العالمين وأسأله التوفيق .
مسقطات الأرش
فرعان ؛ يذكر فيهما ما ظن سقوط الأرش به :
الأوّل : ما إذا وقعت المعاملة في المتجانسين فظهر أحدهما معيوبا ، قيل :
لمّا ظهر من الشرع في باب الربا عدم ملاحظة وصف الصحّة في صيرورتها موجبة لاختلاف الجنس حتّى لو كان أحد العوضين فاقدا لها ، لم تجر الزيادة في الطرف الآخر .
هامش
( 1 ) لاحظ ! حاشية المكاسب للخراساني : 119 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23068 .